
ما الذى يفعله السارقون
بأناملهم الخفيفة
وعيونهم المتفحصة
سوى أنهم يعزفون
على أوتار جيوبنا
تماماً
كعازفين مهرة
فى جوقة
مراوغة
غير أن معزوفاتهم
تتركنا فى حالة
فى حالة من الغيظ
والجمود
السارقون ناس مثلنا
يتحدثون عن أحوال الطقس
وأسعار البورصة
والكليبات الهابطة
وماهرون فى إلقاء النكات الخارجة
وبارعون فى التعبير
عن القضايا المصيرية
السارقون
يرجعون إلى بيوتهم
فى المساء
يحملون أكياس الفاكهة
والجرائد المسائية المبتسرة
وبعض المواعظ
للزوجة والعيال
السارقون
مؤطرون بالبراويز
المذهبة
فى ابتسامة باهتة
ومعلقون على الحوائط
الحكومية
وواقفون فى الميادين
صوراً مضيئة
ما الذى يفعله السارقون
الغارقون
فى بحر التواريخ المقدسة
الضالعون
فى الهزائم
اليومية
.......
.......
......
......
.....
.....
بقية القصيدة قريباً
ابو أمل
فتحى حمدالله
قنا