وأنا اقلّب أوراقى وجدتها قصيدة قديمة معنونة بـ
أنشودة المعبد الذهبى
الفجر ينتظر الولوج
إلى الصباح
متسولاً
يقتات لون الحزن والإحباط
فى دمنا
ويرضى بالكفاف
والنيل يختزن الجفاف
والناس ماعادت تطيق القيد
وجدنا العجوز
يخبىء التمور
والبخور
فى صندوقه القديم
ويطلب الحشود للسجود
وينثر التمور باليمين
وتجمع الشمال
ما تلوكه الكلاب والثعالب
الكبار من لحومنا
ويضحك الجميع
فى اشتياق للظهور
فى إطار من ذهب
ويسجدون للعجوز
ويطلبون العون والمدد
يا جدنا بالأمس
فى أحشاء زوجتى
تحرك الجنين
ما رأيكم
الناس يحلمون بالصبى
فهل أكون ممن يحلمون
قل لى يافرعونى العظيم
هل يصدقون
حين يحلمون
بالصبىّ
وحين ينشدون
كل لحظة نبى ّ
وحين يعشقون
لذة الصهيل
ويحلمون بالمرافيء البعيدة
قل لى يا مليكنا
يا أيها القدر
يا واهب الأمان للبشر
ومانح الضياء للقمر
ومازج الجمال
بالخدود والقدود
والنهود والشفاه
والشَــــعَـــــــــــرْ
قل لنا يا إلهنا
البــشر
الناس يحلمون
فهل أكون ممن يحلمون
أم ألف حلمىَ الوليد
فى ضمادة الولادة
وفى الفراغ المستحمّ
فى البلادة
أدحرج الضمادة
فتحى حمدالله
قنا فى سنة 1995
ملحوظة كانت هذه القصيدة من أوائل ما كتبت من محاولات شعرية
